التخطي إلى المحتوى

حلت بالامس الذكرى الـ 14 لعملية الوهم المتبدد التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد جيش الاحتلال في قطاع غزة والتي تم خلالها اختطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط , ثم تمت عملية تبادل الاسرى بالافراج عن الجندي مقابل اطلاق صراح 1027 اسير فلسطيني .

وفي الذكرى الـ 14 كان هناك كلمة للناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس , هدد خلالها الاحتلال الاسرائيلي , بان اي صفقة تبادل اسرى لن يكون على رأسها القادة الكبار فانها لن تمر .

كما تحدث ابو عبيدة في كلمته , عن خطة الضم الاسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية وغور الاردن حيث أكد ان هذه العملية تمثل اعلان حرب على الشعب الفلسطيني .

والسؤال هنا .. ما هي الدلالات لكلمة ابو عبيدة وهل ستكون هناك صفقة تبادل أسرى قريبآ .. وهل ستعلن كتائب القسام الحرب على اسرائيل اذا ما أقدمت على تنفيذ خطة الضم ..!!

اكد المحلل السياسي , الدكتور هاني العقاد , أن كلمة أبو عبيدة جاءت في وقت كان السؤال فيه عن موقف المقاومة الفلسطينية في غزة , اذا ما أعلنت حكومة الاحتلال الضم .

وقال العقاد ” استغل أبو عبيدة بذكاء , ذكرى أسر الجندي جلعاد شاليط للحديث عن موضوع صفقة التبادل , والتي تحال اسرائيل التوصل اليها عن طريق وسطاء من المانيا ومصر وقطر , والتي باتت الان تراوح مكانها بسبب التسويق والمماطلة الاسرائيلية , محاولة اسرائيل كسب مزيد من الوقت وتفتييت تصلب المقاومة والحصول على ردود أكثر ليونة لأن اسرائيل تريد عقد صفقة تبادل تكاد تكون مجانية .

وأضاف: “هنا أوضح أبو عبيدة بصراحة، أن القسام لن يوافق على أي صفقة إلا إذا أطلق سراح الأسرى القدامي، وبالتحديد أصحاب المؤبدات والأطفال والنساء والأسرى المرضى، وهنا أغلق الطريق على أي مناورة إسرائيلية قادمة في هذا الموضوع لفتح الملف من جديد، والتغطية على تنفيذ مخطط الضم القادم”.

وفي السياق، أكد العقاد، أنه من الطبيعي أن تشمل الصفقة التي تقصد حماس التوصل إليها، الإفراج عن الأمناء العامين مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، ونائل البرغوثي، والقادة الكبار مثل حسن سلامة، وفؤاد الشوبكي، واخرين، وإلا لن تكون صفقة ذات جدوى.

وقال: “لو أرادت حماس، أن تعقد صفقة بلا هذه القيادات؛ لكانت توصلت إليها قبل الإنتخابات الإسرائيلية، عندما فتحت إسرائيل الملف، حيث أوصلت حماس قوائم بعدد الأسرى وطبيعة أحكامهم للوسطاء”.

وأضاف العقاد: “لعل أبو عبيدة، أرسل رسائل مهمة هنا في موضوع صفقة التبادل، بأن المقاومة لن تتعب نفسها في مفاوضات بلا فائدة وغير جدية ولا تستند إلى أسس حقيقية والتفاوض على القشور، ولن تقبل المقاومة إما صفقة (وفاء الاحرار 2) تعيد القادة الكبار والأمناء العامين إلى أهلهم وعلى رأسهم محرري صفقة شاليط، الذين اعتقلتهم إسرائيل، وإما فلا صفقة”.

وفيما يتعلق بموضوع الضم، أوضح المحلل السياسي، أن حديث أبو عبيدة بكلمات مقتضبة، أن المقاومة تعتبر أن الضم بمثابة إعلان حرب على الفلسطينيين، جاء محيراً أيضاً لإسرائيل وزاد من وتيرة التساؤلات الإسرائيلية، هل ستدخل حماس المعركة، وتحدث مواجهة شاملة إذا ما أقدمت إسرائيل على الضم أم لا؟

وقال: “أعتقد أن مسألة إعلان الحرب، يعني أننا سنقاتل دون مزيد من التوضيح من قبل الناطق باسم الكتائب”، مضيفاً: “تحاول إسرائيل الآن تفسير مصطلح (إعلان الحرب)، لكنها في النهاية أخذت رداً متوقعاً بأن الضم قد يطور المشهد في غزة لاقتتال ومواجهة عسكرية حقيقية، تربك حسابات إسرائيل وتوقف الضم”.

وتابع العقاد: “بالرغم من أن إسرائيل تحاول إبقاء جبهة غزة باردة إلا أن حديث أبو عبيدة ، أكد أنها لن تكون هادئة ولا باردة ولا صامتة، ولن تبقى المقاومة متفرجة”.

وأوضح، أن ذلك يعني أن المواجهة قادمة، إذا لم يتراجع الاحتلال عن الضم، منوهاً في الوقت ذاته، إلى أن تصريح وزير الاستخبارات الإسرائيلي، ايلي كوهين، رداً علي تصريح أبو عبيدة، بأن إسرائيل لن تخاف، يفيد أن إسرائيل تحسب حساب المواجة كثيراً، لكنها سوف تستمر في علمية الضم، حتى لو جزئياً كما يطرح نتنياهو.

وقال: “هنا أحذر أن إسرائيل تجري عملية الضم بصمت وبهدوء وأقول إن إسرائيل يمكن أن تكون، أنجزت أكثر من 50% من عملية الضم، وذلك بهدف تمرير الضم دون مواجهة مع الفلسطينين في الضفة وغزة، ودون ردة فعل عربية إقليمية دولية كبيرة، تدفع فيها إسرائيل أثماناً باهظة”.

بدوره، أكد الدكتور ناجي الظاظا، المحلل السياسي، أن كلمة أبو عبيدة مهمة، وقد جاءت في توقيت حساس، باعتبار أن كلمة المقاومة لها دلالة كبيرة فيما يتعلق بذكرى عملية (الوهم المتبدد)، والتي أعطت نموذجاً للتعامل مع الاحتلال في الضغط عليه والحصول على حقوق الشعب الفلسطيني، وجزء منها حرية 1027 أسيراً وأسيرة، نتيجة تبادل مع جندي واحد فقط.

وقال: “يجري الحديث اليوم عن قرار الضفة الغربية بنحو 30% في المرحلة الأولى، في عملية سرقة كبيرة كما وصفها أبو عبيدة، ويأتي كلامه بشكل واضح على أن الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة، وأن المقاومة ليست غائبة عن التفاصيل السياسية، وأن صمتها لا يعني أنها ستبقى على حالها كما كانت في الشهور الماضية، لا تترك المجال لمزيد من الفرص الشعبية، إذ إن الاحتلال في هذه الوقاحة، قد وصل إلى حالة لا يمكن لأحد في الشعب الفلسطيني، أن ينتظر واقفاً بحلول تأتي من الخارج”.

وأضاف: “بالتالي، كانت كلمة المقاومة صريحة، كما أنها كسرت المحرمات في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين الموجودين لدى الاحتلال الإسرائيلي، وإرغام الاحتلال بالنزول على شروط المقاومة والإفراج عمن كانت تسميهم أيديهم ملطخة بالدماء، ممن نفذوا عمليات بطولية في نظر الشعب الفلسطيني، وأخرجوا من السجن، كما أن المقاومة أيضاً تقول: بأن كسر المحرمات سيبقى أيضاً في الصفقة الشاملة مع العدو الإسرائيلي”.

وفيما اذا كانت ستعلن المقاومة حالة الحرب إذا ما نفذ الاحتلال خطة الضم، أشار الظاظا إلى أن الحالة الطبيعة بين المقاومة والاحتلال، هي الحرب، ولكن من المعلوم أنها تدار بعناية وحكمة لتحقيق أهداف للشعب الفلسطيني، لأنه لا يمكن تحميل المواطن الفلسطيني تبعات شاقة جداً، لافتاً إلى أن مقاومة الاحتلال لها تكلفة كبيرة على المواطن، لذلك فإن المواجهة مفتوحة، وربما تدخل في مراحل مختلفة لا يتوقعها الاحتلال الإسرائيلي، لأنه راهن قبل ذلك على أن المقاومة، يمكن أن تكون بعيدة عن بعض الساحات في مثل هذه الحالة، كما حدث في مسيرات العودة.

وقال: “لكن اليوم في كلمة الناطق باسم كتائب القسام، كانت واضحة بأن الكلمات معدودة وواضحة، وأن الموقف واضح بأن الاحتلال تجاوز كل الحدود التي يمكن أن تعطى فرصة لإيجاد حلول أخرى بعيداً عن تدخل المقاومة العسكرية”.

وأضاف: “نحن نتحدث هنا عن الناطق باسم كتائب القسام، أي أنه يعني الحديث عن الجانب العسكري بشكل واضح وصريح”.

وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى، التي تحدث عنها أبو عبيدة، بأنه لا يمكن لصفقة أن تمر بدون القادة الكبار، أكد المحلل السياسي، أنه يتم استحضار هنا الحكم بأربعة مؤبدات على عاصم البرغوثي، ويتم الحديث عن أصحاب المحكوميات العالية، التي تستهدفها الصفقة.

وأشار إلى أن أبو عبيدة، كان واضحاً بأن التبادل حدث قبل ذلك، وسيحدث، ومهما أخرج الاحتلال الإسرائيلي القوانين من قبل الحكومات الإسرائيلية بعدم الإفراج ضمن أي صفقة، عن أصحاب المحكوميات العالية، حيث يقول أبو عبيدة: إن الثمن الذي سيدفعه الاحتلال كبير إذا تعنت.

وقال: “التجربة بأن حمس سنوات من الحصار في غزة، ومعارك شرسة ومواجهات عنيفة وعمليات استخبارية واسعة، لم يستطع الاحتلال أو أي من أعوانه، الحصول على معلومات تعيد شاليط، فما بالك اليوم والمقاومة في وضع استراتيجي أفضل مما كانت عليه سابقاً، فهي تستطيع أن تحتفظ بما لديها، ليس فقط من جنود أحياء أو جثث أو حتى معلومات، حيث أفرجت قبل ذلك عن مجموعة من المعلومات، أفضت إلى الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية، وربما يضطر الاحتلال على أن يدفع أكثر في هذه الصفقة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *