غزة المحاصرة .. تواصل توجيه الصفعات للاحتلال

shadi alhabeel
ملفات مميزة
shadi alhabeel29 ديسمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 29 ديسمبر 2020 - 8:57 صباحًا
غزة المحاصرة .. تواصل توجيه الصفعات للاحتلال

فرض الاحتلال الاسرائيلي حصاره على قطاع غزة قبل 13 عام وذلك بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية ثم شدد حصاره بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بعد أحداث الانقسام الفلسطيني .

أهداف الحصار المعلنه والغير معلنه كانت واضحة .. ولكن ..!!

أولآ : معاقبة الشعب الفلسطيني لاختياره حماس

ضرب القاعده الجماهيرية للمقاومة من خلال الحصار حيث ارادت اسرائيل معاقبة الشعب الفلسطينية على أختياره حركة حماس وما تمثله من منهج مقاوم .

ولكن على عكس ما توقعت اسرائيل أستمر الشعب الفلسطيني وزاد من مستوي احتضانه للمقاومة , فحتي الذين تراهم في غزة لا يؤيدون حركة حماس فأنهم يقفون مع المقاومة ويرون من الجناح العسكري لحماس مصدر فخر وقوة رادعه تستحق التقدير والاحتضان كذلك الأمر للأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة

ولا يزال قطاع غزة بالكامل يرفض تسليم سلاح المقاومة أو تغير المنهج المقاوم ومسيرات العودة والتدفق البشري فيها كأن خير دليل على خيار الشعب الفلسطيني واحتضانه للمقاومة رغم كل الجرائم الاسرائيلية .

ثانيآ : تحجيم قدرات فصائل المقاومة ومنع تطورها

ارادت اسرائيل من الحصار منع ادخال القدرات العسكرية لقطاع غزة وخاصة الصواريخ ولكن الواقع فرض نفسه بحيث فؤجئت اسرائيل بمستوي التطور الواقع على سلاح المقاومة وخاصة لدى كتائب القسام وسرايا القدس .

وكأن ذلك بجهود ضخمة لفصائل المقاومة بقطاع غزة اضافة الى الدعم الايراني ومحور المقاومة للفصائل بقطاع غزة حيث أتجهت ايران الى ايصال الخبرات والمعلومات حول تصنيع السلاح للوحدات الهندسية بفصائل المقاومة فالسلاح الثقيل اليوم للمقاومة وحتى الخفيف يصنع معظمه في قطاع غزة

فالمقاومة بقطاع غزة تمتلك اليوم صواريخ تضرب جميع المدن المحتلة دون استثناء وجميعها بصواريخ محلية الصنع وذو قدرات عسكرية متطورة اضافة الى المدى فأن تطور الصواريخ يطال اليوم القدرة التفجيرية والتي باتت تقارب القدرات التفجيرية لصواريخ الطائرات الاسرائيلية حيث تصل القدرات التفجيرية في صواريخ للمقاومة الى 600 كيلو من المتفجرات حسب التقارير الاسرائيلية .

اضافة الى صناعة بنادق القنص والطائرات المسيرة العسكرية مثل أبابيل الذي كان للشهيد التونسي محمد الزواري بصمات واضحة به .

نستطيع القول هنا أن المقاومة بغزة وبالتعاون مع امتدادها الاسلامي والعربي استطاعت التغلب على واقع الحصار من خلال نقل الخبرات والمعلومات وغيرها وهنا نضع على راس القائمة ايران .

ثالثآ : الوصول الى نزاعات داخلية بقطاع غزة بين الفصائل

يفرض في جميع الحالات الحصار وتضيق الخناق حالة من الغضب الداخلي مما يسبب نزاعات بين القوى الموجوده وقد عزز ذلك بتوجيه ضربة قاسية لحركة حماس وقوتها على الارض من خلال حرب 2008-2009 وقصف الاجهزة الأمنية لخلق حالة عدم قدرة للسيطرة على الأمن بغزة وصناعة الفوضى التي يمكن ان تتسبب في وقوع احداث قد تصل الى نزاعات بين الفصائل  وشاهدنا ذلك في سوريا وكان الحالة ارضية مناسبة بقطاع غزة حيث الانقسام بين حركتي فتح وحماس وما وقع بينهم من دماء

ولكن في قطاع غزة أختلفت الاحوال فاستطعت فصائل المقاومة وبجهود عظيمة من توحيد صفوفها والتقارب بشكل لم يكن في السابق فبعد أن كانت حالة التنسيق بين الفصائل متوسطة بأتت اليوم قوية جدآ وبعد أن كانت العمليات المشتركة بين فصائل المقاومة محدودة بات اليوم القرار موحد والعمليات موحدة والتنسيق دائم وعلى أعلى مستوي ونتج عن ذلك تشيكل الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة والذي يجمع كل فصائل المقاومة بما فيها الاجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس , دون التفات الى حجم المسافة والانقسام بين القيادة السياسة للحركتين .

غزة اليوم جبهة قوية وبالرغم من الحصار الا أن الحصار فاشل بكل الحسابات وانتهاء الحصار بأت قريب جدآ .. ولا يستحق أن يجازف الاحتلال بدفع أثمان للمحافظة عليه .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.