ضابط اسرائيلي كبير : حماس غير معنية بالمواجهة حاليآ و كتائب القسام تشابه الجيوش النظامية

ضابط اسرائيلي كبير : حماس غير معنية بالمواجهة حاليآ و كتائب القسام تشابه الجيوش النظامية
0b0229f4cc6f053c167757c6591c78e8
كتب: آخر تحديث:

قال ضابط كبير في جيش الاحتلال , يقود المخابرات في المنطقة الجنوبية ( قطاع غزة ) , ان حركة حماس ليست معنية بالمواجهة مع اسرائيل في الوقت الحالي على الاقل .

وزعم الضابط الذي يطلق عليه ” عميت ” في مقابلة مع صحيفة اسرائيل اليوم , أن حركة حماس لا تزال تعاني من قوة الردع الاسرائيلي , وأن أكثر ما يقلقها حالة اليأس لدى سكان قطاع غزة بسبب الاوضاع الاقتصادية .

واشار الضابط الى ان الوضع في قطاع غزة صعب اقتصاديآ وأسوء من اي وقت مضى , والبطالة تزداد وغالبية العمال لا يحصلون على رواتب كاملة .

وبين ان ” حركة حماس لها هويتان الاولى منظمة مقاومة دينية والاخرى حركة وطنية لكن منذ سيطرتها على قطاع غزة عام 2007 أصبحت تفكر بسيادتها بشكل اكبر ولذلك بات قادة حماس يستيقظون صباحآ وهم يفكرون بالوضع الاقتصادي وينامون بالليل وهم يفكرون بالاقتصاد لتعزيز وجودهم ومكانتهم بقطاع غزة “.

ورأي أن قادة حركة حماس على عكس زعماء العرب , فهم يحسبون للناس حساب بالفعل , مشيرآ الى أن قادة حماس ومنهم يحيى السنوار نشأوا في مخيمات اللاجئين لذلك حين تختنق حماس ماليآ يهددون بالعنف ضد اسرائيل “.

وادعى أن “حماس اخترعت أساليب إطلاق البالونات وإلقاء القنابل على الحدود ليلًا لمحاولة تعطيل روتين الحياة لدى المستوطنين في الغلاف، بدلًا من إطلاق الصواريخ، لأنها قد تؤتي بثمار أفضل في محاولة للوصول لاتفاق تهدئة طويل”.

وبين أنه بالرغم من ذلك، فإن حماس لا يمكن أن تضمن بقاء الهدوء بنسبة 100%، مشيرًا إلى أنها منذ أيار من العام الماضي لم تطلق أي نار تجاه إسرائيل.

وأشار الضابط الإسرائيلي إلى أن “مصلحة حماس تكمن في كسر الحصار عن غزة، لذلك هي تقبل بالهدوء مقابل المال، كما أنه يمكن التوصل معها لمرحلة هدوء، ولكن ليس تسوية شاملة، لأنها لن تتخلى عن سلاحها، وهذا سينتج فترات ما بين التوتر والهدوء”.

ولفت إلى أن “حركة حماس، رغم صعوبة الوضع الاقتصادي، تستثمر مبالغ ضخمة في تكثيف ورفع قدراتها العسكرية، خاصةً الصواريخ”، مشيرًا إلى أنها ستبحث عن طرق لمحاولة تخطي الحاجز الجديد على طول حدود القطاع والذي بني ضد الأنفاق.

وادعى أن حماس لم تفكر أبدًا بالدخول في مواجهة مع إسرائيل خلال أزمة فيروس كورونا، لما لذلك من تأثير عليها، ورأت في الهدوء مصلحة مشتركة للجميع، مشيرًا إلى أن ذلك القرار اتخذ بالرغم من أنها نجحت بشكل كبير في التعامل مع أزمة الكورونا.

ورأى أن ما يمكن أن يقود “حماس” إلى كسر حالة الصمت والهدوء هو أن تشعر بأن الوضع الاقتصادي أصبح أكثر صعوبةً عليها، ولكن طالما تشعر الحركة بأن هناك تقدمًا في المشاريع الدولية والأموال فسوف تعض على شفتها وتواصل الصمت.

ووفقًا لضابط المخابرات الإسرائيلية، فإن حماس لن تكسر الهدوء بسبب “الضم”، ولكن ستحاول تنفيذ هجمات في الضفة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى إمكانية أن تلجأ للتصعيد عبر السياج بإطلاق البالونات وغيره بدون إطلاق صواريخ أو خوض حرب.

وبحسب الضابط عميت، فإنه “لم يعد هناك فرق بين القيادة الدينية والسياسية والعسكرية لحماس، والسنوار نجح في إعادة توحيد الأدوار، وليست لديه مشكلة في استخدام القوة من أجل الضغط باتجاه تقدم مفاوضات الهدوء وإدخال الأموال لغزة”.

وعن شخصية محمد الضيف، القائد العام للقسام، قال ضابط المخابرات الإسرائيلية: “إنه شخصية محبوبة”.

وقال: “لكن يجب أن نفهم أن حماس اليوم لم تعد تعتمد على رجل واحد، بل تحولت إلى جيش كامل”، مشيرًا إلى أن الحركة باتت تمتلك جيشاً شبه منظم ولديه إمكانية عسكرية، ويعمل وفق تكتيكات سياسية وأمنية وعسكرية، ويعمل لمحاولة توجيه مفاجآت ضد إسرائيل لتدفيعها ثمناً باهظاً.

وحول الجنود الأسرى لدى حماس، قال إن الحركة معنية بالوصول إلى صفقة تبادل أسرى، وكذلك صفقة تضمن إعادة تأهيل القطاع، مشيرًا إلى أن الحركة ما زالت تتمسك بمصر كوسيط أساسي.

وأشار ضابط المخابرات الذي تمت تحت يده عملية اغتيال بهاء أبو العطا، القيادي في الجهاد الإسلامي في شهر تشرين الثاني الماضي، إلى أن حركة الجهاد الإسلامي تحاول أن تكون القوة الثانية بعد حماس في غزة.

ولفت إلى أن القيادة العسكرية للجهاد الإسلامي في دمشق تتحدث لجميع قادتها بغزة، وتريدهم أقوياء للغاية، مشيرًا إلى أن أبو العطا اكتسب قوة غير عادية في هذه المنظمة بفعل دعمه من الخارج، ولم يكن يستمع إلى أحد في بعض الأحيان، ويفعل ما يريد، وهو ما دفع إسرائيل إلى اغتياله.

وبشأن إمكانية التحضير لمعركةٍ بغزة، أكد الضابط الإسرائيلي أن “مثل هذا الخيار لم يتوقف، وهناك تدريبات وسيناريوهات تحضيرية دائمًا لذلك، مشيرًا إلى أن حماس في المواجهة المقبلة قد تنفذ هجمات من الجو والبحر ومن السياج ومن الأنفاق، لكنها ستفشل في غالبيتها وسيتم قتل نشطائها”، وفق زعمه.

وأشار إلى أنه بالرغم من كل ذلك، فإن مصلحة إسرائيل، كما مصلحة حماس، أن يسود الهدوء الكامل.

عن الكاتب

المدير العام لوكالة ادفار الاخبارية
  • تواصل مع shadi alhabeel:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *