التخطي إلى المحتوى

كشف تقرير أمريكي أن جيش الاحتلال خلال الفترة الماضي استهدف ما لا يقل عن 12 ناقلة نفط ايرانية أو تحمل نفط أيراني متجهة الى سوريا , في ما وصف بـ فتح جبهة جديدة في الصراع الايراني الاسرائيلي .

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية , أنه منذ أواخر عام 2019 استخدمت اسرائيل أسلحة تشمل الغام بحرية لضرب السفن الايرانية أو سفن تحمل شحنات ايرانية متوجهة الى سوريا .

وأوضح التقرير أن الهجمات نفذت في البحر الاحمر وفي البحر الابيض وفي مناطق أخري بالمنطقة .

وجاء التقرير الأميركي نقلا عن مسؤولين أميركيين وإقليميين، وقال إن الهجمات الإسرائيلية جاءت تحسبا من استفادة إيران من أرباح النفط، لتمول أذرعها في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن بيع النفط الإيراني تواصل على الرغم مع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران والدولية المفروضة على النظام السوري.

وادعى التقرير أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت كذلك سفن شحن إيرانية تنقل بضائع أخرى بما في ذلك شحنات أسلحة. ولفت إلى أنه “لم يسبق أن تم الكشف عن هجمات استهدفت ناقلات نفط إيرانية، علما بأن مسؤولين إيرانيين كانوا قد أعلنوا عن هجمات استهدفت قطعهم البحرية، في وقت سابق، وقالوا إنهم يشتبهون بتورط إسرائيل”.

وأحال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أسلئة وجهتها له الصحيفة للتعليق على تقريرها إلى الجيش الإسرائيلي، الذي رفض، بدوره، التعليق على أي دور إسرائيلي في هجمات على سفن إيرانية. ولم يرد مسؤولون إيرانيون في بعثة الأمم المتحدة على طلب الصحيفة للتعليق على التقرير الذي أوردته.

واعتبرت الصحيفة أن الهجمات الإسرائيلية على ناقلات النفط الإيرانية “تمثل بعدًا جديدًا في الحملة الإسرائيلية لمواجهة التموضع العسكري والاقتصادي لإيران في المنطقة”، مشرة إلى أنه “منذ العام 2018، نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية، معظمها على مناطق في سورية، لمنع إيران من تعزيز نفوذها الإقليمي”.

ويأتي التقرير وسط تصاعد التوترات في المنطقة، وبينما تدرس إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، نهجها في مواجهة المشروع النووي الإيراني. إذ أن إدارة بايدن، تطالب إيران بالتنازل العودة إلى التزامتها بموجب الاتفاق الدولي لعام 2015 شرطا للعودة الأميركية إلى الاتفاق، غير أن إيران تصر على رفع العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية السابقة على إيران، والعودة إلى الاتفاق، كشرط للاستئناف التزامها ببنوده.

وذكر التقرير أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر على شحنات النفط الإيرانية المتجهة إلى سورية، وادعى أن الغرض من هذه العمليات الإيرانية هو الالتفاف على العقوبات المفروضة على كل من إيران وسورية لـ”تمويل الحرس الثوري الإيراني”، مشددا على أن “مثل هذه الشحنات غالبًا ما تحمل نفطًا بمئات الملايين من الدولارات”.

ونقلت “وول ستريت جورنال”، عن من وصفتهم بـ”المسؤولين العسكريين الإقليميين”، قولهم إن “الشاحنين غالبًا ما يعلنون عن وجهات خاطئة لنقالات النفط، ويستخدمون ناقلات قديمة صدئة لتجنب الإخطار، وأحيانًا ينقلون النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لتجنب اكتشافه”.

وأورد التقرير مزاعم وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، الأسبوع الماضي، بأن طهران تقف وراء أكبر كارثة بيئية في البلاد المتمثله بالتسريب النفطي لمئات الأطنان من القطران الذي غطى الشريط الساحلي للبلاد البالغ 160 كيلومترا الشهر الماضي؛ علما بأن وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، صرّح بأن إسرائيل ليس لديها دليل يشير إلى أن إيران تسببت عمدا في التسرب النفطي؛ كما أن تصريحات غمليئيل قوبلت بانتقادات مسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وذكر التقرير أنه من بين الهجمات الإسرائيلية الـ12 على ناقلات النفط الإيرانية، نفذت إسرائيل ثلاث هجمات في العام 2019، وست مرات خلال العام 2020، وذلك نقلا عن مسؤولي شحن بحري أحدهما إيراني، وقال الأخير إن إيران امتنعت عن الإعلان عن الهجمات لسببين؛ الأول: يتجسد بمحاولتها للابتعاد عن الأنظار، لعدم إظهار علامات ضعف تلزمها برد عسكري هي بغنى عنه.

وكشف التقرير أن إسرائيل نفذت، الشهر الماضي، هجوما على ناقلة نفط إيرانية كانت راسة قبالة السواحل اللبنانية قبل أن تواصل تريقها لتسليم الشحنة في سورية، وذلك بواسطة لغم بحري مغناطيسي من نوع (Limpet mine)، ثبته عملاء إسرائيليين في هيكل السفن في الميناء قبل أن يتم تفجيره لاحقًا، الأمر الذي أدى إلى إحداث ثقوب في جوانب السفن.

ونقل التقرير عن خبراء ملاحة بحرية إيرانيين إن الهجمات المنسوبة إلى الإسرائيليين لم تؤد إلى إغراق أي سفن، لكن التفجيرات أجبرت سفينتين على الأقل على العودة إلى ميناء في إيران، مما أدى إلى تأخير تسليم النفط الذي تنقله إلى سورية.

وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية لا تعتزم “الوقوف في وجه” هجمات إسرائيلي على أهداف إيرانية، موضحا أن المسؤولين الأمريكيين خلال إدارة ترامب، قدموا دعمًا أمريكيًا ضمنيًا لمثل هذه الهجمات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.